السيد مصطفى الخميني
61
كتاب الخيارات
طبقه بتسليم ما عنده ، كما في شرط النتيجة ، وحيث إن ذات الالتزام مما لا يعقل التحريك نحوه والبعث إليه ، لأنه معنى قد تحقق ووجد ، فعليه يكون - حسب الفتوى - الملتزم به داخلا بذاته في هذه الأخبار ، ودخول الالتزام غير ثابت . مع أن ظاهرهم جواز الالتزام بترك مستحب مثلا ، أو فعل مكروه ، في موارد خاصة لأغراض عقلائية . ويشبه أمر هذه المسألة أمر الوالدين ، حيث " إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ( 1 ) وأن بالشرط أيضا لا يلزم طاعة المخلوق في معصية الخالق . وغير خفي : أن الالتزام الممنوع أعم من كون متعلقه ترك المستحب ، أو فعل الواجب ، أو الترك وفعل المباح وإن لم يكن المباح مجعولا ، فضلا عما إذا كان مجعولا ، فافهم . وأما قضية بطلان ترك التسري بالشرط ، فهو بحث آخر ربما يرجع البطلان إلى جهة أخرى ، فلا تشهد أخباره على ما نحن فيه ، وسيمر عليك تحقيقه إن شاء الله تعالى . فعلى ما تحصل إلى هنا إنه وإن يمكن ثبوتا استعمال " الشرط " في الأعم ، نظرا إلى أن الالتزام المتعلق بالممنوع يعد عرفا ضدا للكتاب ، فلا يتم ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) من المناقشة الثبوتية ،
--> 1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 124 ، وسائل الشيعة 16 : 155 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 11 ، الحديث 10 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 162 .